دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-01-17

الوزني يكتب : دافوس 2026: هل تعود «روح الحوار» إلى الاقتصاد العالمي؟

بقلم: أ.د. خالد واصف الوزني



في عالم تتفاعل فيه تسارُع الأزمات، وتداخُل الصراعات الجيوسياسية والأطماع الاقتصادية التوسُّعية والقيادات المُفزِعة المُستنفرة التي لا تكاد تسمع سوى صوتها وصداه، وفي خضمِّ التحولات الاقتصادية والتقنية والرقمية، ينعقد للمرة الـ56 المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس خلال الأسبوع المقبل، بحضور نوعي معتاد، ومنصات سياسية، اجتماعية، اقتصادية، ومتنوّعة. ولعلَّ المعطيات السابقة جميعها فرضت عنواناً لافتاً على المنتدى هذا العام: «روح الحوار». وهو عنوان لا يحمل ترفاً فكرياً، بقدر ما يعكسه من حاجة ملحَّة عالمياً لبناء قنوات حقيقية للتفاهم، في نظام بات فيه التغيير والتحولات الجيوسياسية يتمُّ بالأمر وفرض القوة أكثر منه بالحوار والنقاش والسجال. بيد أنَّ المنتدى العالمي، ومنذ تأسيسه، يُعَدُّ منصة سنوية نوعية وفريدة تجمع قادة العالم في السياسة والاقتصاد بشكل خاص، ورؤساء الحكومات، وكبرى الشركات العالمية والناشئة من الرياديين مع خبراء الاقتصاد والتكنولوجيا، وثلة مختارة قصداً من قادة المجتمع المدني. ولعلَّ ما زاد من أهمية هذه الدورة، التي يحضرها ما يزيد على 3,000 مشارك من الفئات المذكورة، هو ما يشهده الفضاء الاقتصادي من تباطؤ عالمي، وتصاعُد في الحمائية، وتوترات جيوسياسية مفهومة أو مبهمة، معظمها مفتعل، وتسارُع كبير ومتزايد، بل وغير مسبوق في استخدامات الذكاء الاصطناعي، وفي ثورة البيانات والتحوُّل الرقمي.

وفي إطار ما تقدَّم كله، فقد اشتمل برنامج عمل المنتدى خلال الأسبوع المقبل على محاور جوهرية، في مقدمتها إعادة بناء الثقة بالنظام العالمي الاقتصادي المتداعي، في ظل تزايد أزمة الثقة بآليات التعاون الدولي، وفي أدواته النقدية في تسويات التجارة الدولية، أو أدواته المالية في التمويل، أو أدواته اللوجستية في سلاسل الإمداد. ولعلَّ ذلك كله هو المحرِّك الرئيس أو المُحفِّز الأكبر على ضرورة «الحوار» للوصول إلى المدخل المناسب لصياغة أو إعادة صياغة متطلبات وقواعد العمل المشترك والعلاقات الدولية. أمّا المحور التالي للحوار، فقد جاء ليركِّز في البحث عن مصادر نمو جديدة، أو لنقل محركات نمو جديدة، في اقتصاد عالمي يعاني من إنهاك واضح. ذلك أنَّ الاعتماد التقليدي على السياسات النقدية والمالية لم يَعُد كافياً، خاصة مع تفاقم مستويات الدَّين العالمي، وانفلات عقالها، وضيق هوامش المناورة لدى حكومات العالم. ولعلَّ المخرج الأساس هو البحث في الابتكار، والاقتصاد الرقمي، والاستثمار في رأس المال البشري، لتكون محركات بديلة وأكثر استدامة. المحور الثالث حسب جدول أعمال المنتدى يُركِّز على «الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة»، ليس فقط كفرصة اقتصادية كبرى لكافة دول العالم، الناشئ منها والمتقدِّم، وإنما أيضاً لما يُمثِّله هذا القطاع من تحديات حقيقية تنظيمية وأخلاقية، بل وفي مجال سياسات استيعاب واستخدام واستثمار الموارد البشرية. المنتدى العالمي 2026 سيحاول سَبْر غور فرص تعظيم العائد الاقتصادي للتكنولوجيا، دون أن يكون ذلك ذا إضرار حقيقي بسوق العمل والفئات البشرية المغذية له، المُنتظر منها أو المُحبط أو القادم الجديد، مع نقاش يتناول قضايا اللامساواة، وهي قضايا تُهم اقتصادات العالم متقدّمها وناشئها على حدٍّ سواء. وختاماً، يغطي المحور الرابع المناخ والاستدامة، في ظل تحوُّلات عالمية تجعل الغوص في قضايا المناخ، اقتصادياً واجتماعياً، وحتى جيوسياسياً، ليس ترفاً بقدر ما هو شرط للاستقرار والتنمية الحقيقية. فالتحوُّل نحو الطاقة النظيفة، ومتطلبات تمويل المناخ، وإدارة مخاطر البيئة بات عنصراً محورياً في تحقيق الرؤى الاقتصادية المستقبلية للدول كافة.

دافوس 2026 بارقة أمل نحو إعادة توجيه البوصلة العالمية للتحوُّل من منطق الصراعات إلى فضاء الشراكة، ومن إدارة الأزمات إلى تجنُّبها، ومن استعراض القوة إلى التعاضد والتكتُّل في المصالح المشتركة. العالم يحتاج إلى «الحوار» القائم على اجتراح الأفكار الجديدة والتوافق الفعّال. ولعلَّ منصة دافوس تُذكِّر العالم بأنَّ الاقتصاد العالمي لا يُدار بالأرقام وحدها، وإنما عبر بناء الثقة، والحوار، والقدرة على صياغة رؤى مستقبلية مشتركة لعالمٍ أفضلَ يسوده التعاون وتبادُل المنافع، ولا يُدار كمنافسة صفرية.


أستاذ الاقتصاد والسياسات العامة

كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية

 

عدد المشاهدات : ( 2094 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .